أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

336

كتاب النبات

في كفّه اليسرى على ميسورها * هتّافة تخفض من نذيرها وقال أيضا ( من الطويل ) : وصفراء من نبع كأنّ نذيرها * إذا لم تخفّضه عن الوحش أفكل ( 1144 ) وأصوات القسيّ جشّ ولذلك قيل لها الجشّاء والجشّة في الصوت غلظ . وقال أبو ذؤيب ( من الكامل ) : ونميمة من قانص متلبّب * في كفّه جشء أجشّ وأقطع فقال « أجشّ » فذكّر لأنّه أراد العود والأقطع ( 26 ب ) ضرب من النصال واحده قطع ، والجشء الخفيفة من القسيّ . وروى أبو عبيدة « وهماهما من قانص متلبّب » . فزعموا أنّ الأصمعيّ خطّأ هذه الرواية وقال كيف يهمهم وهو يخفي حسّه ما استطاع ، وأنشد قول رؤبة في وصف الصائد ( من الرجز ) : في الزّرب لو يمضغ شريا ما بصق وإليه ذهب الأصمعيّ وهو معنى صحيح وليس الذي قال أبو عبيدة بخطأ . قد قال ذو الرمّة مثله ووصف حميرا وردت وصائدا كما وصف رؤبة فقال ( من الطويل ) : وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا * له فوق زجّي مرفقيه وحاوح والوحاوح أجهز من الهماهم . وقد قال رؤبة في صفة هذا الصائد :

--> ( 15 ) جاذلا : طاويا - الديوان . ( 1144 ) ص 6 / 49 : 5 « وأصوات القسيّ . . . والجشّة غلظ في الصوت » . ل 8 / 161 « وقال أبو حنيفة الجشّاء من القسيّ التي في صوتها جشّة عند الرمي قال أبو ذؤيب ( البيت ) » . وقال أبو ذؤيب : ديوان الهذليّين 1 / 3 رقم 1 : 29 . قول رؤبة : ديوانه 107 رقم 40 : 141 . قد قال ذو الرمّة : ديوانه 109 رقم 11 : 65 . وقد قال رؤبة : ديوانه 108 رقم 40 : 153 .